مهرجان المسرح البلدي

شباب، وعي، إرادة، إبداع، نهضة

 

 

1 . مانيفست:

الفنّ حالة جماليّة، تبني بما يحصّن الذات، فيها الوقائيّة التي تُغني عن العلاج، وتترك الإنسان في حال صفاء جميل وشغف بالجميل. من هُنا، وبهدف تحفيز الحياة الثّقافيّة والفكريّة والفنيّة، بما يرتقي بالوعي الجَماعي من التبعيّة للدعاية ومن حالات التمييز النّفعيّ على أشكاله (الجندري، الطائفي، الديني، الحزبي...)، ومن الانشغالات المَحصورة بتأمين الحاجات الدُّنيا، الى وعي يبحث عن جماليّة الحياة والتواصل الإنسانيّ عبر الفنّ وإلى حالة من الإبداعيّة على المستوى الاجتماعيّ والسّياسيّ القادر على ابتكار حلول للمشكلات الدائمة والطارئة، وعلى تطوير القدرات والامكانات الفرديّة، ويبتعد بالناس عن العدائية، نطلق مشروعاً تنموياً يطرح الجمال مدخلاً الى العلاقات في المجتمع وينقل التّحدّي والتنافسية الى مجالات التواصل الإنسانيّ التّعاونيّ الابداعي تحت عنوان قبول التعدّديّة والاختلاف. كما يرغب  بشكل أساسيّ في أن يطرح القيم الكبرى، ويعيد لها موقعها في الحياة.

العمل المركزي الذي نقوم به كمسرحيين أو كفنانين: المختبر، ورشة العمل،  أساس كينونتنا واستمراريتنا. العرض المسرحي، المهرجانات الخ... أعمال تدور حول الفنان نفسه وتخدم استمراريته كفنان، كما تخدم أنانيّةً ما هي بشكل من الأشكال حقّ للفنان في جانب من جوانبها الإيجابيّة وضرورة الاستمرارية... إلاّ أنّ عملاً آخراً وأساسيّاً في هذه المرحلة من المعيوش يجب أن يكون في صلب أهدافنا وحركتنا اللامركزية أضعه تحت عنوان الانطلاق الى الشعب، الى الكُلّ البعيد، الى إنسان لَم يدخل المسرح الى وعيه... وتمكن نهضتُه وتحقيقه للأفضل في ذاته ولوعيه الإنسانيّ بما يضيفه المسرح كفعل فنّيّ ثقافيّ... الخروج من حالة الفن للفن من أجل الإنساني سيخدم المشروع الفني نفسه. فاحملوا المسرح الى الشباب في الريف كما في المدينة، الى الجامعة كما في المصنع، الى كُلّ انسان في كل مكان... ولتكن ثيمة العمل لهذا العام: القيم الإنسانية... لتكن سنة تؤسس للنهوض بالقيم وغسل النفوس من أدران وترسّبات النّفعيّة والمذهبيّة والطائفيّة... ولا نفسحنَّ حتى لهذه المفردات في معالجاتنا مكاناً... أسقطوها ولنبحث عن صياغات إيجابيّة لمفاهيم وقيم تواصل بنّاءة تحت عنوان النّهوض بكرامة، النهوض من الفقر، النهوض من الجهل، النهوض بالحوار والتكامل والاختلاف...قبول الآخر في اختلافه ، حلّ النزاعات خارج العنف....

أكثر من أي وقت أرى ضرورة العمل على بناء فضاءات ومساحات حوار وتعبير عن الذات وبحث وتواصل مع المشروع الإنساني والقيم. أكثر من أي وقت أرى ضرورة العمل على بناء فضاءات ومساحات للتعبير، للتواصل، لصياغة وإعادة صياغة المفاهيم... لحوار ونقاش. أكثر من أي وقت تبدو الحاجة ملحّة الى بناء الوعي والنقد البنّاء لما يتلقاه الشباب في حركة استباقية تسمح بالادراك (ادراك المشكلات) وبالتفاعل بحثاً عن رؤى. عندما تعي أمرا وتتعامل معه من وعي متخطٍّ وارادة فأنت بعد هذا الفعل غير أنت ما قبله. 

أكثر من أي وقت مضى يبدو اللقاء بين الشباب والتفاعل الحيوي بينهم ضرورة. الأحداث الكبيرة والكثيرة التي تجتاح بعض المناطق في العالم تؤكد الحاجة الى هذا المشروع ولمِثله حتى على مستوى دولي، من هُنا أطرح وأدعو الى التعاون لتحقيقه تحت عنوان: شباب، وعي، إرادة، إبداع، نهضة.  والمشروع قائم في مراحل وفي أكثر من مروحة.

 

 

 

 

2. "النهضة : مهرجان المسرح البلديّ"

 

‌ب.   يقام سنويّاً، وفي ختام الدورة الثقافيّة السنوية في إطار البلديّات، مهرجان مسرح (يبقى في إطار الهواة) تحت عنوان "مهرجان المسرح البلدي".

‌ج.         يحدِّد المهرجان لكلّ عام ثيمة يُعمَل عليها بشكل فنيّ جميل. وقد حدّدنا لدورته الأولى ثيمة "الجمال".

‌د.    تُقدِّم كلّ بلدة (أو تجمّع لقرى أو بلدات متجاورة) منتجها بدايةً في البلدة نفسها (أو في إحدى قرى التجمّع)، ومن ثمّ في إطار القضاء.

‌ه.    يتمّ اختيار أفضل الأعمال المتنافسة في أقضية المحافظة الواحدة (بمعدّل ثلاثة أعمال) لعرضها في إطار مهرجان المسرح البلديّ على مستوى المحافظات.

‌و.    يتمّ اختيار أفضل الأعمال المتنافسة في إطار المحافظات، لعرضها في إطار مهرجان المسرح البلديّ المركزي في العاصمة.

‌ز.    يشـرف على كلّ عمل أو مشـروع في كلّ بلدة (أو تجمّع قريتين متجاورتين) اختصاصيّ في المسرح، تتعاقد معه البلديّة (أو بلديّات التجمّع) انسجاماً مع معايير تقترحها اللجنة العليا للمهرجان (يستحسن ألاّ يتمّ التعاقد مع الشخص نفسه في أكثر من بلدتين أو أكثر من تجمّع قُرى واحد).

‌ح.   تُعِدّ لهذا المهرجان وتتابع أعماله لجنة مرجعية تعمل جمعية  "المسرح للحياة" مع الجهات المعنية على تكوينها بما يخدم المشروع وأهدافه...

‌ط.   يطرح هذا المشروع وجوب تقديم الإنسان على التقنيات وسواها، فالهدف من المشروع هو التنمية الإنسانيّة والثقافية. لذلك نطرح الأولوية للإبداعيّة الفنيّة، والمسرح المتقشف، والابتعاد عن الانتاجات المكلفة في مقاربة الأعمال.

‌ي.    يتمّ تبادل المنتج الثقافي بين البلدات المختلفة في إطار تفاعليّ بما تراه البلدات نفسها.

‌ك.         من المهمّ أن تحمل الثيمة موضوع الأعمال ما يحقّق الهدف النهضوي العام ويُعزِّز في الوقت نفسه القِيَم لدى الشباب.

‌ل.   يسعى القيّمون على الأعمال الى تحقيق الغاية التنمويّة على مستوى المضمون والشكل، والى احترام الخصائص الثقافيّة لكل منطقة على المستوى التنفيذي.

‌م.    تُنقَل الأعمال القيّمة تلفزيونيّاً (لقاء تغطية نفقات الإنتاج أو لقاء المساهمة فيها) بما يُعمِّم فائدة المشروع ويفتح المجال أمام حوار ثقافيّ بشأن الأعمال.

‌ن.         تجري المسابقة الكبرى النّهائيّة وتحكّمها لجنة متخصّصين في المسرح، والمبدعين، والفنانين والإعلاميين...

‌س.      يتمّ تخصيص مكافآت ماليّة لجميع العاملين في المشروع (تنظيماً، تدريباً وتحكيماً).

 

 

3. مسار مهرجان المسرح البلدي

‌أ.       تضع اللجنة العُليا سنوياً الثيمة التي تدور حولها أعمال المهرجان أو الإبداعات.

‌ب. تفسح كلّ بلديّة في المجال، خلال الصّيف أو الفترة التي تراها مناسبة، أمام مجموعة شبابيّة للعمل على إنتاج عمل مسرحيّ يشترك في المهرجان وتتعاقد البلديّة لهذه الغاية مع اختصاصيّ يلتزم بتحقيق المشروع.

‌ج.  يتمّ خلال شهر أيلول من كُلّ عام عرض الأعمال في إطار البلدات ويتمّ اختيار أفضلها للمشاركة في عروض مهرجان المسرح البلديّ على مستوى القضاء.

‌د.  يتمّ اختيار أفضل أعمال الأقضية (بمعدّل عمل أو اثنين عن كل قضاء شرط أن يتوافر فيها المستوى الفني اللائق)  لعرضها في إطار مهرجان المسرح البلديّ على مستوى المحافظة الذي يُقام سنويّاً خلال تشرين الثاني من كلّ عام.

‌ه.   يتمّ اختيار أفضل أعمال المحافظات (بمعدّل عمل أو اثنين عن كل محافظة على أن  يتوافر فيها المستوى الفني اللائق) لعرضها في إطار مهرجان المسرح البلديّ المركزيّ الذي يُقام سنويّاً خلال كانون الأول من كلّ عام.

‌و.     تخصَّص جوائز للأعمال وللتميُّز في المحافظات وفي المهرجان المركزي.

4. الالتزامات البلديّة

لحُسن سير المشروع، ولتحفيز الاهتمام الثّقافيّ لدى المواطنين،  تُنشِئ كلّ بلديّة أو تضع – بالإضافة الى ملاعب الرّياضة – مكاناً خاصّاً ودائماً بتصرّف الشباب للقاءاتهم، للتدريبات والعروض المسرحيّة والفنيّة والأنشطة الثّقافيّة. وتخضع هذه الأماكن لسياسة ولرؤيويّة تحترم الحاجات وتتنافس على مستوى الجماليّة. كما تعمل البلديّات على تغطية التعاقد مع اختصاصيّ يتولّى الاهتمام العلميّ الرّصين لإنجاح المشروع وتحقيق غايته النهضويّة الفنيّة والثّقافيّة.

 وتسهم الاتحادات البلدية في كل قضاء في دعم إقامة المهرجان الخاصّ بالقضاء وتمويل مصاريفه (بدلات أتعاب الحُكام، بدلات إيجار الصالة، تكاليف مؤتمر صحفي وكوكتيل للإعلام والمشاركين...).

 

5. التمويل

يتوزّع دعم وتمويل هذا المشروع على مصادر عدّة، أبرزها: المؤسسات الإعلامية لقاء حقوق نقل الأعمال تلفزيونياً، البلديات، الإتحادات البلدية، الوزارات المعنية، الهيئات غير الرسمية والمؤسسات الخاصّة:

‌أ.   تغطّي المؤسّسات الإعلاميّة الراغبة في بثّ أعمال المهرجانات جزءاً من تكاليف المشروع وذلك لقاء حقوق نقل الأعمال تلفزيونياً

‌ب. يمكن للفرق المسرحية في البلدات أن تحصل على دعم لمشاريعها من هيئات غير رسميّة (دعم يقابله تقديم اعلام وشكر للهيئات  الداعمة على الكتيّبات والملصقات الدعائية للأعمال، وعلى غلافات الأقراص المُدمَجَة التي توثِّق النتاج).

‌ج.  يمكن للفرق في إطار البلديّات أن تبتكر بعض النشاطات التي تسمح لها بتمويل أعمالها.

‌د.      تتحمّل البلديّات مسؤوليّة عقد مع متخصِّص وتغطية نفقاته في اطار خطة تمويل لمشروعها.

‌ه.   يمكن أن يضع الممثلون المشاركون في المشروع صيغة تعاونيّة يتحمّلون عبرها الإنتاج ويتقاسمون بالمقابل جزءاً من المداخيل العائدة من الدعايات وسواها (مِمّا يُخفِّف من الأعباء الماليّة على البلديّات التي يقتصر دورها على تأمين تغطية تكاليف الاختصاصيّ ومكان العرض واحتياجاته التقنيّة...).

‌و.     توضع صيغة خاصّة تسمح بإنشاء صندوق يموّل نفسه لإنتاج أعمال مسرحيّة لاحقة والقيام بنشاطات في إطار البلدات والمدن...

‌ز.     تتكفّل اتّحادات البلديّات في كلّ قضاء بتمويل المهرجان الختاميّ للقضاء.

‌ح.     تتكفّل المحافظات بتمويل المهرجان الختامي على مستوى المحافظة.

‌ط.    تتكفّل الجهة الرسمية العليا أو الجهة الراعية والداعمة لهذا المهرجان  بتمويل مهرجان المسرح البلدي المركزي.

 

إنّنا نطرح مشروع : "شباب، وعي، إرادة، نهضة" في محاوره المختلفة عبر روزنامة وخارطة طريق سنعلن عنها تباعاً. أما المحور الذي يحمل عنوان  "النهضة: مهرجان المسرح البلدي" فنطرحه عبر البلديّات لوجود أرضيّة وآليّة انطلاق تشكّل حدّاً أدنى لمباشرة سريعة وتفعيل له وإننا على استعداد لمناقشة جدواه والتعاون مع المرجعيات صاحبة الرؤى والهم الانساني والوطني لتحقيقه في أفضل صورة لتجربة أولى بدءاً من العام 2013.

 

6. المعنيون بتحقيق مشروع المسرح البلدي:

مؤسسات الدولة العليا، وزارة البلديات، وزارة الثقافة، البلديات واتحادات البلديات، المسرحيون، النقابيون، الهيئات الأهلية، الهيئات الثقافية، الجامعات، خريجو معاهد الفنون، المثقفون، الأدباء، الحركات الاجتماعية والجمعيات المعنية بالمسألة الثقافية عامة...، وكل صاحب استعداد يرى أنّ بإمكانه خدمة هذا المشروع للمصلحة العامة.

 

 

 

 





Modify Website

© 2000 - 2013 powered by
Doteasy Web Hosting